البرلمان يُقر نهائيًا ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة ويستثني وثائق الاستثمار
وافق مجلس النواب نهائيًا على تعديلات قانون ضريبة الدمغة على تعاملات الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، لتُفرض ضريبة بواقع 0.5 في الألف على كل من البائع والمشتري من المستثمرين المحليين والأجانب، مع تطبيق ضريبة مخفضة بواقع 0.25 في الألف على معاملات التداول اليومي.
وشهدت الجلسة موافقة المجلس على تعديل المادة (83 مكرر)، بما يتضمن استثناء وثائق الاستثمار المقيدة بالبورصة من الخضوع لضريبة الدمغة، على أن تقتصر الضريبة على إجمالي عمليات بيع وشراء الأوراق المالية المقيدة بالبورصة في الأوراق المالية المصرية، باستثناء وثائق الاستثمار المقيدة.
وقال أحمد كجوك، وزير المالية، إن استثناء وثائق الاستثمار يأتي في إطار الحرص على تجنب الازدواج الضريبي، موضحاً أن صناديق الاستثمار تخضع بالفعل للضريبة باعتبارها كيانات مستقلة، ومن ثم فإن فرض ضريبة إضافية على حملة الوثائق كان سيؤدي إلى تحميل المستثمرين أعباء ضريبية مزدوجة.
وتعيد التعديلات الجديدة ملف الضرائب على تعاملات البورصة إلى الواجهة مجدداً، بعد سنوات من الجدل حول أفضل الآليات الضريبية التي توازن بين زيادة الإيرادات العامة والحفاظ على تنافسية سوق المال وجاذبيته للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وشهدت البورصة المصرية خلال العقد الماضي عدة تغييرات في السياسة الضريبية المطبقة على التعاملات، سواء فيما يتعلق بضريبة الدمغة على عمليات البيع والشراء أو ضريبة الأرباح الرأسمالية على أرباح التداول.
ورغم صدور قانون فرض ضريبة الأرباح الرأسمالية رقم 30 لسنة 2023، فإن الضريبة لم تدخل حيز التطبيق حتى الآن، في ظل عدم صدور اللائحة التنفيذية المنظمة لها، واستمرار المناقشات بشأن آلية التحصيل المناسبة، وسط مخاوف من انعكاسها سلباً على أحجام التداول والسيولة بالسوق.
وكانت التعاملات بالبورصة المصرية معفاة بالكامل في السابق من الضرائب على الأرباح المحققة من التداول أو التوزيعات النقدية والأسهم المجانية.
إلا أن الحكومة بدأت في عام 2013 تطبيق ضريبة الدمغة على معاملات البورصة قبل أن يتم إلغاؤها لاحقاً واستبدالها بضريبة على التوزيعات النقدية بنسبة 10%، إلى جانب ضريبة على الأرباح الرأسمالية بالنسبة ذاتها.
لكن ضريبة الأرباح الرأسمالية أُلغيت بعد نحو عام من تطبيقها، عقب تعرض السوق لموجة تراجعات حادة آنذاك، فيما عادت الحكومة لاحقاً إلى تطبيق ضريبة الدمغة باعتبارها أكثر سهولة في التحصيل وأقل تعقيداً من الناحية التنفيذية.



