550 مليون دولار مبيعات الأجانب فى أدوات الدين الحكومية
سجل المستثمرون الأجانب صافى بيعى بقيمة تصل إلى 550 مليون دولار فى أدوات الدين الحكومية عبر السوق الثانوى بالبورصة المصرية بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي، مقابل صافى مشتريات بقيمة تصل إلى ملياري دولار خلال تعاملات شهر أبريل، وفقاً لبيانات البورصة المصرية.
وتأتى التحركات نحو البيع بعد عودة الضبابية للسيطرة على المشهد الجيوساسي بعدما عادت تدفقات النقد الأجنبي إلى أسواق الدين مرة أخرى خلال أبريل، بعدما بلغت مبيعاتهم قرابة الـ 4.6 مليار دولار فى مارس الماضي.
وعلى الرغم من ذلك، انحفضت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل 5 سنوات بنحو 7.7%، لتصل إلى 313 نقطة أساس بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي، ما يعكس إعادة تسعير جزئية للمخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصرى، فى ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة بالمنطقة.
وتشير حركة عقود مبادلة مخاطر الائتمان إلى تحسن نسبى فى شهية المخاطرة، رغم استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتى قد تنعكس على تكلفة التمويل الخارجى حال استمرار الضغوط.
وقالت مؤسسة مورجان ستانلى، فى تقرير حديث، إن التعرض التجارى المباشر لمصر تجاه إيران محدود للغاية؛ حيث لا تتجاوز وارداتها منها 0.01% من إجمالى الواردات، ما يقلل من التأثير المباشر للأزمة، بينما تظل التأثيرات غير المباشرة مرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة، والتضخم، وميزان المدفوعات، إلى جانب تحركات المستثمرين فى أدوات الدين.
وأشارت المؤسسة إلى أن المخاطر المالية فى مصر باتت أكثر اعتدالاً، مقارنة بالسنوات السابقة، مدعومة بسداد 5 مليارات دولار من مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول، وخفض المتأخرات إلى 1.2 مليار دولار، فضلاً عن نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 31%، خلال النصف الأول من العام المالى 2025 ـ 2026.
وخلص التقرير إلى أن الاقتصاد المصرى لا يتأثر بشكل مباشر بالأزمة الجيوسياسية، لكن حساسية الأسواق المحلية لتغير شهية المخاطرة العالمية ستظل العامل الحاسم فى تحديد اتجاهات العملة وفروق العائد خلال الفترة المقبلة.



