وكالة الطاقة الدولية تقرر ضخ مخزونات نفطية طارئة لتهدئة الأسواق العالمية
أعلنت وكالة الطاقة الدولية بدء تنفيذ خطة للإفراج عن كميات من الاحتياطيات النفطية الطارئة للدول الأعضاء بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الخام منذ اندلاع الحرب المرتبطة بإيران، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.
وأوضحت الوكالة أن المخزونات القادمة من دول آسيا وأوقيانوسيا ستكون متاحة بشكل فوري، في حين من المتوقع أن تبدأ الإمدادات القادمة من أوروبا والأمريكتين في الوصول إلى الأسواق بحلول نهاية شهر مارس، وذلك بعد أيام من إعلان الاتفاق على تنفيذ عملية السحب المنسق من الاحتياطيات.
وأضافت الوكالة أن إجمالي الكميات التي تقرر ضخها في الأسواق يتجاوز 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الطارئة للدول الأعضاء، في إطار تحرك منسق يهدف إلى تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وأشارت إلى أن الحكومات تعهدت بإتاحة 271.7 مليون برميل من المخزونات الحكومية، إلى جانب 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الإلزامية، و23.6 مليون برميل من مصادر أخرى.
وذكرت وكالة الطاقة الدولية أن دول الأمريكتين ستوفر النصيب الأكبر من الاحتياطيات بإجمالي 195.8 مليون برميل، منها 172.2 مليون برميل من المخزونات الحكومية.
كما تعهدت دول آسيا وأوقيانوسيا بالمساهمة بنحو 108.6 مليون برميل، منها 66.8 مليون برميل من المخزونات الحكومية، بينما التزمت الدول الأوروبية بتوفير 107.5 مليون برميل، من بينها 32.7 مليون برميل من الاحتياطيات الحكومية.
وأشارت الوكالة إلى أن نحو 72% من الكميات المقرر ضخها ستكون في صورة نفط خام، في حين تمثل المنتجات النفطية نحو 28% من إجمالي الكميات.
وتنسق الاقتصادات الغربية احتياطياتها النفطية الاستراتيجية عبر وكالة الطاقة الدولية التي تأسست عام 1974 عقب أزمة النفط العالمية، وتعد هذه الخطوة سادس عملية سحب منسقة للاحتياطيات الطارئة منذ إنشاء الوكالة.
يأتي القرار في ظل اضطرابات أصابت نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز منذ بدء الحرب في 28 فبراير، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة العالمية.
وتحتفظ الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية باحتياطيات طارئة تتجاوز 1.2 مليار برميل من النفط، إضافة إلى نحو 600 مليون برميل أخرى لدى شركات الطاقة ضمن مخزونات إلزامية تحت إشراف الحكومات.



