“إياتا” تحذر من تدمير الطلب.. ولا رابحين بالكامل في سماء الحرب
يواجه قطاع الطيران ضربة ثلاثية من حرب إيران عبر ارتفاع أسعار الوقود نتيجة خنق التدفقات عبر هرمز، والدمار الذي بدأ يلحق بالطلب، وأخيراً تهديد الهجمات الإيرانية على المطارات العربية.
وبينما يتفاوت تأثير الصراع على الناقلات بحسب المناطق، لا يوجد رابح صافٍ في هذه الأزمة. إذا تمكنت شركة من الحفاظ على السعة، فارتفاع أسعار الوقود يأكل أرباحها، وإذا ألغت ناقلة مساراتها الأقل ربحية، تفقد حصتها السوقية وتهدد بتراجع الطلب على هذه الوجهات.
“إياتا” تحذر من دمار الطلب
حذّر رئيس شؤون الوقود في الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، دانيال شيرو، من أن قطاع الطيران بدأ يشهد “تدميراً للطلب”، مرجحاً أن يتفاقم هذا الاتجاه إذا استمر النزاع في الشرق الأوسط لفترة أطول، بحسب ما نقلت “رويترز”.
وأوضح أن مؤشرات تراجع الطلب لا ترتبط مباشرة بارتفاع أسعار وقود الطائرات، بل بإلغاء شركات الطيران رحلاتها وبمعاناة بعض المطارات من نقص الوقود لفترات مؤقتة. وأضاف أن هذه الحالات قد تصبح أكثر شيوعاً.
كما أظهرت بيانات “إياتا” انكماش حركة المسافرين العالمية في أبريل للمرة الأولى منذ التعافي من الجائحة، بقيادة تراجع حاد لدى شركات الطيران في الشرق الأوسط.
تأثيرات متفاوتة بحسب المناطق
رغم أن تأثيرات الصراع في الشرق الأوسط طالت جميع الدول والناقلات، فإن التداعيات متفاوتة بحسب المناطق. وكعادة الأزمات، خلق هذا الصراع أيضاً بعض المستفيدين وإن كانت مكاسبهم تقتصر على الحصة السوقية ويحد منها ارتفاع أسعار الوقود.
وبحسب تقرير منفصل لـ”رويترز” لخص أبرز التأثيرات، نجد أن شركات الطيران في الولايات المتحدة على سبيل المثال رفعت الأسعار سبع مرات منذ فبراير دون تراجع واضح في الطلب، لكن الأسعار لا تزال غير كافية لتعويض الارتفاع الحالي في تكاليف الوقود.
أما الخليج، فلم يفقد نموذجه كمركز ربط فعاليته وإنما تواجه شركات مثل “طيران الإمارات”، و”الخطوط الجوية القطرية”، و”الاتحاد للطيران” ضغوطاً متزايدة بسبب تحويل مسارات الرحلات وإطالة أوقات الطيران، ما يزيد استهلاك الوقود ويكشف اعتماد هذا نموذج على أجواء مفتوحة ومسارات مستقرة، بحسب “رويترز”.
وتختلط الصورة أيضاً في أوروبا إذ قد تستفيد بعض الشركات من تعثر المنافسين الخليجيين على بعض الخطوط الطويلة، لكن ارتفاع الوقود يفاقم الضغوط الناجمة عن إغلاق الأجواء الروسية، واضطرابات مراقبة الحركة الجوية، ومتطلبات الوقود المستدام.
وفي آسيا تواجه “إير إنديا” تكاليف وقود أعلى ومسارات أطول، بينما لا تزال “إنديغو” تعاني نقص الطائرات ومشكلات محركات “برات آند ويتني” (Pratt & Whitney). كما يزيد ضعف العملات من أعباء الوقود على الشركات اليابانية، في حين حذّرت “إير نيوزيلندا” من تأثير حاد على أرباحها، بحسب التقرير.
وتتزامن صدمة الوقود في أميركا اللاتينية مع تقلبات العملات وضعف قدرة المستهلكين على تحمل زيادات الأسعار. وخفّضت “لاتام” (LATAM) توقعاتها للأرباح بسبب الوقود، بينما تبقى “أزول” (Azul) معرضة لمخاطر أسعار الوقود وتقلبات العملة.
تطورات أخرى إقليميا وعالمياً
“مصر للطيران” و”طيران الشرق الأوسط” تعلقان رحلات الكويت: أعلنت الناقلة المصرية إلغاء رحلاتها المتجهة إلى مطار الكويت أمس واليوم لحين استقرار الأوضاع في المنطقة عقب الهجمات التي استهدفت مطار الكويت الدولي، فيما ألغت “طيران الشرق الأوسط” الرحلتين ME408 وME409 من وإلى الكويت بسبب إغلاق المجال الجوي.
خصومات من “طيران الجزيرة” على جميع الوجهات: أطلقت الناقلة الكويتية الاقتصادية عرضاً ترويجياً يمنح خصماً بنسبة 20% على جميع الرحلات، على أن يستمر الحجز ضمن العرض حتى 6 يونيو، بينما يسري السفر حتى 30 يونيو، بحسب منشور على “إكس”.



