وزير السياحة يبحث سبل تطوير القطاع بجنوب سيناء
في إطار الزيارة الحالية التي يقوم بها شريف فتحي وزير السياحة والآثار لمدينة شرم الشيخ، عقد الوزير واللواء الدكتور إسماعيل كمال محافظ جنوب سيناء، اجتماعاً موسعاً مع عدد من المستثمرين السياحيين من أعضاء جمعية مستثمري جنوب سيناء برئاسة تامر مكرم، وذلك لمناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بتطوير القطاع السياحي بالمحافظة، واستعراض مستجدات الوضع السياحي الحالي، وبحث آليات دفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة إلى مصر بصفة عامة وإلى محافظة جنوب سيناء بصفة خاصة، فضلاً عن الوقوف على التحديات التي قد تواجه المستثمرين، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
حضر اللقاء من القطاع السياحي الخاص كل من حسام الشاعر رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، و أحمد الوصيف عضو المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس الإدارة السابق للاتحاد المصري للغرف السياحية، و محمد أيوب رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، و تامر مكرم رئيس جمعية مستثمري جنوب سيناء، و بيتر ناثان عضو مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، و جيفارا الجافي عضو مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، إلى جانب عدد من المستثمرين السياحيين أعضاء الجمعية.
كما حضر اللقاء من وزارة السياحة والآثار كل من الدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والسيد محمد عامر رئيس الإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال والأنشطة السياحية بالوزارة، والأستاذة رنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة، و حسين محمد مدير عام مكتب الوزارة بشرم الشيخ.
وفي مستهل اللقاء، أعرب شريف فتحي عن سعادته بعقد هذا الاجتماع، مؤكداً على أهمية مثل هذه اللقاءات التي تُتيح طرح وتبادل مختلف الأفكار والرؤى ومناقشتها بشكل مباشر، بما يُسهم في الوصول إلى حلول عملية تدعم تنمية القطاع السياحي بصفة عامة، وفي محافظة جنوب سيناء بصفة خاصة.
وأشار الوزير إلى أن السياحة تقوم في الأساس على حرية وأمن وسلامة الانتقال والتنقل للسائحين والزائرين، لافتاً إلى أن الوصول إلى 30 مليون سائح ليس مجرد رؤية للوزارة بل هدف تسعى الدولة المصرية إلى تحقيقه.
وأضاف أن رؤية الوزارة ترتكز على الاستفادة من المقومات السياحية الفريدة التي تتمتع بها مصر، والتي تمنحها تنوعاً سياحياً لا مثيل له يتيح للسائح تجربة العديد من المنتجات السياحية المختلفة، ويشجعه على تكرار زيارة المقصد السياحي المصري أكثر من مرة.
وأوضح أن الوزارة تعمل حالياً على ربط ودمج هذه المنتجات السياحية المختلفة لخلق تجارب سياحية جديدة وتقديم المقصد المصري بصورة أكثر تنوعاً، بدلاً من الاكتفاء بعرض المنتجات السياحية التقليدية، بما يعزز جاذبية المقصد السياحي المصري ويرفع معدلات تكرار الزيارة.
وأكد الوزير أن القطاع السياحي الخاص يُمثل الشريك الأساسي في صناعة السياحة في مصر، مشيراً إلى أن الدراسات التي تم إجراؤها لقياس آراء ورضا الزائرين عن المقصد المصري أظهرت أن مصر تتميز بثلاثة عناصر رئيسية، وهي التنوع السياحي، وأصالة التجربة السياحية، والأكلات التقليدية التراثية.
كما أشار إلى أن الوزارة تطبق خططاً تسويقية مخصصة لكل سوق سياحي، إلى جانب استخدام أساليب حديثة في الترويج السياحي لمصر تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، فضلاً عن الاستعانة بالمؤثرين والمدونين حول العالم.
وفيما يتعلق بالوضع السياحي الحالي في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، أوضح الوزير وجود تباطؤ نسبي في بعض الحجوزات السياحية خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أنه تم العمل على الحد من الإلغاءات، والتي تبين أنها تتركز في حجوزات الأفراد وليس المجموعات السياحية.
وأضاف أنه بالتنسيق مع وزارة الخارجية تم العمل على الحفاظ على التدفقات السياحية الوافدة إلى مصر، من خلال التأكيد على أن إرشادات السفر الصادرة عن الدول المختلفة تعكس الواقع الحقيقي للأوضاع في مصر وما تتمتع به من أمن وأمان.
كما أشار إلى اتخاذ عدد من الإجراءات للحفاظ على تواجد المقصد المصري في السوق السياحي العالمي، من بينها تخفيض نسبة معامل الحمولة (Load Factor) في برنامج تحفيز الطيران الذي تقدمه الوزارة لدفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة، إلى جانب تعزيز الترويج السياحي في الأسواق التي تتميز بسرعة الاستجابة في الحجوزات السياحية، مع الاستمرار في متابعة مختلف الأسواق السياحية وتقديم الحوافز بشكل موجه ومدروس وليس بصورة عشوائية.
وأكد كذلك استمرار التعاون القائم مع الاتحاد المصري للغرف السياحية والغرف السياحية وجمعيات المستثمرين وكافة ممثلي القطاع السياحي الخاص، بما يسهم في دعم وتطوير صناعة السياحة في مصر.
ولفت الوزير إلى أهمية زيادة الطاقة الفندقية، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على ذلك من خلال عدة آليات، من بينها تنظيم وترخيص نمط الإقامة الجديد المعروف باسم “وحدات شقق الإجازات (Holiday Homes)”، حيث أصدرت الوزارة مؤخراً الضوابط المنظمة له بما يضمن الالتزام بمعايير الجودة والسلامة والنظافة والصحة المهنية.
وأعرب الوزير عن تفاؤله بمستقبل القطاع السياحي في مصر، مؤكداً أن التحديات الحالية سيتم تجاوزها، وأن القطاع سيشهد مزيداً من النمو خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التعاون الوثيق بين الحكومة والقطاع السياحي الخاص. كما استعرض ما حققته مصر خلال العام الماضي من نمو في الحركة السياحية بلغ نحو 21%، مشيراً إلى استمرار هذا الزخم خلال بداية العام الجاري، ومؤكداً أن المؤشرات الحالية تدل على أن الوضع السياحي في مصر يسير بشكل جيد، باستثناء وجود تباطؤ في بعض الحجوزات.
وأوضح أن استمرار هذا النمو بنفس الوتيرة سيسهم في تحقيق مستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح قبل عام 2030، مشيراً إلى أن التحدي الرئيسي لتحقيق هذا الهدف يتمثل في زيادة الطاقة الفندقية وعدد مقاعد الطيران.
ومن جانبه، رحب السيد تامر مكرم بوزير السياحة والآثار ومحافظ جنوب سيناء، معرباً عن تقديره لحرصهما على عقد هذا اللقاء مع المستثمرين والاستماع إلى التحديات التي تواجههم، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لتذليلها بما يسهم في دعم الاستثمار السياحي بالمحافظة.
وخلال اللقاء، أكد محافظ جنوب سيناء أن تنمية القطاع السياحي بالمحافظة تأتي على رأس أولوياته، مشيراً إلى أن ذلك يتسق مع توجيهات القيادة السياسية والتكليفات التي تم التأكيد عليها عقب أدائه اليمين الدستورية، والتي شددت على أهمية العمل على تنمية محافظة جنوب سيناء بصفة عامة، والقطاع السياحي بها بصفة خاصة.
كما استعرض المحافظ استراتيجية المحافظة التي تقوم على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها تطوير مدينة شرم الشيخ ودعم مكانتها كوجهة سياحية عالمية، وتنمية القطاع السياحي في مختلف مدن جنوب سيناء.
وأكد المحافظ دعم المحافظة الكامل للقطاع السياحي، وحرصها على تذليل أية تحديات أو معوقات قد تواجه المستثمرين والعاملين به، بما يسهم في زيادة أعداد السائحين الوافدين وتشجيع الاستثمار السياحي بالمحافظة.
وأشار كذلك إلى أنه يجري حالياً العمل على تشكيل لجنة تضم عدداً من ممثلي الإدارات المختلفة بالمحافظة لتلقي شكاوى المستثمرين ومتابعة أية تحديات قد تواجه صناعة السياحة بالمحافظة، والعمل على وضع الحلول المناسبة لها، إلى جانب تسهيل وتسريع الإجراءات بما يدعم القطاع السياحي ويشجع الاستثمار ويزيد من الحركة السياحية الوافدة إلى المحافظة.
وخلال اللقاء، تمت مناقشة عدد من الموضوعات المرتبطة بالقطاع السياحي، من بينها آليات تشجيع الاستثمار والتنمية السياحية، والحوكمة، وتدريب وتنمية الموارد البشرية بالقطاع، والتراخيص اللازمة.
كما قام الوزير والمحافظ بالرد على مختلف التساؤلات التي طرحها الحاضرين .



