عاجل

GS1 Egypt: “التتبع الدوائي” يعيد رسم خريطة سوق الدواء في مصر

مباحثات لتطبيق منظومة تتبع مماثلة في قطاع سلامة الغذاء 

قال أحمد القلا، المدير العام لشركة GS1 Egypt، إن الشركة تعمل على تطوير منظومة رقمية متكاملة، تمتلك القدرة الفنية والتشغيلية لدعم المشروع الوطني للتتبع الدوائي في مصر بكفاءة عالية.

أضاف القلا أن 80% من استثمارات الشركة بمشروع التتبع الدوائي تم ضخها بعد جائحة كورونا، في ظل تسارع غير مسبوق في الطلب على الحلول الرقمية، سواء من القطاع الحكومي أو من القطاع الخاص، لتطوير أنظمة رقمية متكاملة.

أوضح أن منظومة التتبع الدوائي تمثل بوابة استراتيجية لجذب استثمارات جديدة إلى قطاع الأدوية، لأنها تضع السوق المصرية في إطار المعايير الدولية المعتمدة في سلاسل الإمداد الدوائي، كما أن المستثمر الأجنبي يبحث دائما عن سوق منضبط، شفاف، وقابل للتتبع، وهذه المنظومة توفر تلك المعايير.

أشار إلى أن مشروع يفتح آفاقًا واسعة أمام الشركات المحلية لدخول أسواق تصديرية جديدة، لأن الالتزام بمعايير التتبع أصبح شرطًا أساسيًا في العديد من الأسواق الخارجية، بجانب إحكام الرقابة على سلاسل الإمداد وضبط التداول، وهو عنصر جوهري في تقليل الفاقد، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتعزيز ربحية الشركات على المدى المتوسط والطويل.

أطلقنا مبادرة لإدراج 85 ألف صيدلية ضمن المنظومة

كشف القلا عن أن هيئة الدواء المصرية وضعت برنامجا زمنيا لتنفيذ مشروع التتبع الدوائي من الناحية التقنية يمتد 12 شهرا، وهو إطار زمني واضح ومحدد للجانب الفني والتشغيلي، لافتًا إلى أن التطبيق الكامل على جميع عبوات الدواء المتداولة في الصيدليات فمن المتوقع أن يستغرق بين 3 و5 سنوات.

تابع أن هذه الفترة تهدف إلى تحقيق التوازن بين سرعة التطبيق وضمان استيعاب جميع أطراف السوق، خاصة الكيانات الصغيرة، حتى تتمكن من التكيف دون ضغوط مالية مفاجئة أو أعباء غير مدروسة.

وبدأت هيئة الدواء المصرية، الأربعاء الماضي، التطبيق الفعلي للمرحلة الأولى من منظومة التتبع الدوائي، والتي تمثل النظام الرقمي الوطني لتتبع المستحضرات الدوائية من مرحلة الإنتاج وحتى وصولها إلى المريض، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن الدوائي وترسيخ مبادئ الرقابة الرقمية الفعالة.

ذكر أن الشركة وقعت اتفاقا مع جوجل لإتاحة قراءة بيانات الدواء عبر الهاتف المحمول باستخدام رمز الاستجابة السريعة (QR)، وبمجرد مسح الكود الموجود على العبوة، يمكن للمريض الوصول فورا إلى النشرة الداخلية والمعلومات الدوائية، بما يعزز الشفافية ويرفع مستوى الوعي، ويمنح المستهلك أداة مباشرة للتحقق من المنتج.

أضاف أن المنظومة تستهدف تقليص معدلات الغش إلى الحدود العالمية البالغة نحو 1% من إجمالي السوق، وهو المعدل المعتمد دوليًا في الأسواق المنظمة، ومع التطبيق الكامل والالتزام الشامل، يمكن أن تصل الخسائر الناتجة عن التقليد إلى “صفر ضرر” للشركات الملتزمة، وهو ما يغير قواعد السوق.

لفت القلا إلى أن الشركة بدأت في تنفيذ برنامج تدريبي موسع يستهدف 10 آلاف من العاملين في قطاع الدواء، ويشمل الشركات المنتجة والمستوردة والموزعين والصيدليات والمستشفيات، بهدف بناء قدرات بشرية قادرة على التعامل بكفاءة مع نظام Track and Trace، وضمان أن الانتقال إلى المنظومة يتم بسلاسة دون تعطيل لسلاسل الإمداد.

أوضح أن الشركة أطلقت مبادرة لإدراج 85 ألف صيدلية ضمن المنظومة عبر منحها التعريف الفريد مجانًا، وهذه خطوة كبيرة من حيث الحجم والتكلفة، وتهدف إلى تسريع دمج قطاع التجزئة الدوائي داخل النظام الرقمي الجديد، مع تخفيف أي أعباء مالية محتملة عن الصيدليات، باعتبارها الحلقة الأقرب إلى المريض.

وحول حجم أعمال GS1 في السوق المصرية، كشف “القلا” إن الشركة لديها شراكات مع نحو 22 ألف شركة خاصة في مصر، ويتم تداول 23 مليون كود يوميا عبر أنظمتها، تغطي قطاعات الدواء والتجزئة والخدمات اللوجستية.

تابع أن الشركة تتعاون مع جهات حكومية رئيسية، من بينها هيئة الدواء المصرية، وهيئة الشراء الموحد، والهيئة العامة للرعاية الصحية، ووزارة المالية في مشروعات الفاتورة الإلكترونية والضرائب والجمارك، وهذا الانتشار يعكس حجم التحول الرقمي الذي تشهده السوق المصرية خلال السنوات الأخيرة.

كشف القلا عن محادثات جارية لتطبيق منظومة تتبع مماثلة في قطاع سلامة الغذاء، بجانب التوجه بشكل أوسع نحو التحول من الباركود التقليدي إلى رموز QR التفاعلية، بما يوفر محتوى رقميًا موسعًا للمستهلك، ويعزز مستويات الشفافية في مختلف القطاعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى