المؤشر

هل تعكس مكاسب الأسهم الصغيرة والمتوسطة انتعاشًا مؤقتًا أم استمرارًا للزخم الشرائى؟

الكردي: الاتجاه قصير الأجل يظل إيجابيًا أعلى مستوى 45 ألف نقطة

تباين أداء البورصة المصرية خلال تعاملات جلسة اليوم الأحد، مع تعرض الأسهم القيادية لضغوط، وهو ما انعكس على تراجع المؤشر الرئيسي، في الوقت الذي تمكنت فيه مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة من تحقيق مكاسب بدعم نشاط المستثمرين الأفراد.

وهبط المؤشر الرئيسي للبورصة EGX30 بنسبة 1.56% ليغلق عند مستوى 46,774 نقطة، متأثرًا بعمليات بيع على عدد من الأسهم القيادية، بينما صعد مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 1.38% مسجلًا 17,497 نقطة.

كما ارتفع مؤشر EWI EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 1.77% ليصل إلى مستوى 12,245 نقطة، في إشارة إلى استمرار نشاط هذه الشريحة من الأسهم رغم الضغوط على المؤشر الرئيسي.

وقال مصطفى الكردي، مدير مجموعة بشركة العربي الأفريقي، إن التراجع الذي شهده السوق خلال جلسة أمس لا يعكس تحولًا في الاتجاه العام بقدر ما يمثل حركة تصحيحية طبيعية بعد الارتفاعات القوية التي سجلتها الأسهم خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن الأسواق المالية عادة ما تشهد مثل هذه التحركات في أوقات الأزمات الجيوسياسية، حيث يميل المستثمرون الأجانب إلى تقليص مراكزهم في الأسواق الناشئة مؤقتًا، وهو ما يخلق ضغوطًا بيعية على الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي الأكبر في المؤشرات.

وأشار الكردي إلى أن بعض القطاعات داخل السوق تمكنت من إظهار قدر من التماسك خلال الجلسة، وعلى رأسها قطاعات البتروكيماويات والأسمدة، التي تحركت أسهمها بشكل إيجابي، مدعومة بارتفاع أسعار بعض المنتجات المرتبطة بالطاقة عالميًا.

وأضاف أن هذا الأداء يعكس استمرار وجود فرص استثمارية انتقائية داخل السوق، رغم حالة التذبذب التي قد تشهدها المؤشرات خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن المؤشر الرئيسي لا يزال يتحرك أعلى مستوى الدعم الرئيسي عند 45 ألف نقطة، وهو المستوى الذي اختبره السوق خلال جلسة الأربعاء الماضي وتمكن من الارتداد منه، ما يعكس قوة هذا المستوى على المدى القصير.

وأوضح أنه قد يعيد اختبار هذا المستوى خلال الفترة المقبلة، إلا أن الاتجاه العام سيظل إيجابيًا على المدى القصير طالما استمرت التداولات أعلى مستوى 45 ألف نقطة.

وأضاف أن كسر هذا المستوى لأسفل قد يغير اتجاه السوق على المدى المتوسط، ويفتح المجال أمام موجة تصحيح أوسع قبل استعادة الاتجاه الصاعد مرة أخرى.

وحدد الكردي أقرب مستويات المقاومة أمام المؤشر الرئيسي في نطاق يتراوح بين 48,500 و48,800 نقطة، وهي مستويات قد يواجه السوق عندها ضغوطًا بيعية في حال استمرار محاولات الصعود.

وفيما يتعلق بمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة، أوضح أنه تمكن من الارتداد سريعًا من مستوى 11,500 نقطة ليعود مجددًا أعلى مستوى 12 ألف نقطة، وهو مستوى دعم مهم يعزز فرص تحركه داخل نطاق عرضي خلال الفترة المقبلة.

وتوقع أن يستهدف المؤشر السبعيني مستوى 12,750 نقطة حال استمرار الزخم الشرائي على هذه الشريحة من الأسهم.

ونصح الكردي المستثمرين خلال الفترة الحالية بالتركيز على انتقاء الأسهم ذات الأساسيات القوية، مع تجنب الاعتماد على آلية الشراء بالهامش، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي قد ترفع من حدة التذبذب داخل السوق.

وسجلت قيم التداول خلال جلسة أمس نحو 8.4 مليار جنيه عبر تنفيذ أكثر من 197 ألف عملية على نحو 1.7 مليار سهم، تم التداول عليها من خلال 219 شركة، ارتفع منها 104 أسهم مقابل تراجع 91 سهمًا، فيما استقرت أسعار 24 سهمًا دون تغيير.

غريب: الأسمدة والبتروكيماويات والألومنيوم أبرز المستفيدين

من جانبه قال سامح غريب، خبير أسواق المال، إن أداء السوق خلال جلسة أمس يعكس استمرار مرحلة التماسك التي تشهدها البورصة بعد الارتداد القوي الذي سجله المؤشر الرئيسي من مستويات قرب 44,400 نقطة وصولًا إلى نحو 47,700 نقطة.

وأوضح أن هذه المنطقة تمثل أحد مستويات المقاومة الثانوية التي قد تدفع السوق إلى التحرك العرضي لفترة قبل استكمال الاتجاه.

وأضاف أن التراجعات التي شهدتها الجلسة جاءت مدفوعة بشكل أساسي بعمليات بيع من المستثمرين الأجانب على الأسهم القيادية، وعلى رأسها سهم البنك التجاري الدولي وعدد من الأسهم الكبرى التي تشكل الوزن النسبي الأكبر في المؤشر الرئيسي.

وأشار إلى أن الضغوط البيعية الأجنبية تمثل أحد العوامل الرئيسية التي قد تؤثر على حركة المؤشر في المدى القصير، خاصة في ظل ارتباط تدفقات الأجانب بالتطورات العالمية والجيوسياسية.

وفي المقابل، أوضح غريب أن بعض القطاعات داخل السوق استفادت من التطورات العالمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأولية.

وقال إن ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا انعكس على زيادة أسعار اليوريا، وهو ما دعم أداء أسهم شركات الأسمدة والبتروكيماويات خلال الجلسة.

كما أشار إلى أن قطاع المعادن كان من بين القطاعات التي سجلت أداءً إيجابيًا أيضًا، وعلى رأسها سهم مصر للألومنيوم، الذي استفاد من ارتفاع أسعار بعض المعادن عالميًا.

وأضاف أن هذه العوامل ساهمت في تحقيق عدد من الأسهم مكاسب ملحوظة خلال الجلسة رغم الضغوط التي تعرضت لها الأسهم القيادية.

وأوضح غريب أن السوق يتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي يتراوح بين مستوى الدعم قرب 44,400 نقطة ومستوى المقاومة قرب 47,500 إلى 47,700 نقطة،  وأن أقرب مستويات الدعم أمام المؤشر الرئيسي تقع عند 45,600 و45,700 نقطة، وهي مستويات قد تشهد ظهور قوى شرائية في حال اقتراب السوق منها.

وفيما يتعلق بمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة، لفت إلى أنه أظهر أداءً أفضل نسبيًا مقارنة بالمؤشر الرئيسي، موضحًا أن هذه الشريحة من الأسهم أقل تأثرًا بضغوط بيع الأجانب نظرًا لهيمنة المستثمرين الأفراد على تداولاتها.

وأضاف أن المؤشر السبعيني أغلق قرب مستوى 12,400 نقطة، مع وجود مقاومة عند 12,700 نقطة ثم 12,900 نقطة، بينما تقع مستويات الدعم عند 12,100 نقطة ثم 11,850 نقطة.

ونصح غريب المستثمرين خلال الفترة الحالية بتوخي الحذر في ظل ارتفاع مستويات التذبذب بالسوق، مع تقليل الاعتماد على الشراء بالهامش والاحتفاظ بنسبة مناسبة من السيولة تحسبًا لأي تحركات مفاجئة.

كما دعا المستثمرين إلى التركيز على اقتناص فرص الشراء خلال فترات التصحيح في الأسهم القوية التي بدأت بالفعل في التحرك صعودًا، مع ضرورة وضع مستويات واضحة لحماية الأرباح في حال استمرار صعود الأسهم وتحقيقها قمم سعرية جديدة.

وبلغ رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بالبورصة نحو 3.2 تريليون جنيه، فيما استحوذ الأفراد على نحو 74.01% من إجمالي التعاملات مقابل 25.98% للمؤسسات، بينما هيمن المستثمرون المصريون على 91.45% من التداولات، تلاهم المستثمرون العرب بنسبة 5.56%، ثم الأجانب بنسبة 3%.

واتجه الأفراد المصريون والعرب إلى الشراء بصافي 61.5 مليون جنيه و41.6 مليون جنيه على الترتيب، بينما اتجه الأفراد الأجانب للبيع بصافي 2.1 مليون جنيه.

وعلى مستوى المؤسسات، سجلت المؤسسات المصرية صافي شراء بقيمة 96.7 مليون جنيه، كما حققت المؤسسات العربية صافي شراء بنحو 35.7 مليون جنيه، في حين اتجهت المؤسسات الأجنبية للبيع بصافي 206.6 مليون جنيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى