«الصناعة» تبحث تسوية مديونيات «الغاز» لشركات السيراميك
عبدالمجيد: صادرات السيراميك تراجعت إلى 2.42 مليون دولار.. والسوق الليبي الأكثر تأثرًا
وجه خالد هاشم وزير الصناعة بسرعة معالجة ملف مديونيات الغاز الطبيعي المستحقة على شركات السيراميك والبورسلين لصالح وزارة البترول، في إطار دعم استدامة تشغيل المصانع وتعزيز قدرة القطاع على التوسع الإنتاجي والتصديري.
وقال هاشم إن الوزارة تستهدف التوصل إلى اتفاق بين مصنعي السيراميك والبورسلين والشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» بشأن آليات جدولة المديونيات وفق الأطر القانونية، بما يخفف الضغوط التمويلية عن الشركات ويدعم استمرار نشاطها.
وأكد في بيان، أمس على ضرورة التزام الشركات بالاتفاقات الخاصة بجدولة المديونيات، بما يسهم في استقرار عمليات التشغيل وزيادة الإنتاج ومضاعفة صادرات السيراميك والبورسلين، خاصة في ظل ما يتمتع به القطاع من فرص للنمو في الأسواق الخارجية.
واستعرض المصنعون خلال اللقاء مجموعة من التحديات التي تواجه القطاع، من بينها المديونيات المستحقة لوزارة البترول، وتأثير ارتفاع أسعار الغاز عالميًا، إضافة إلى الحاجة للاستفادة من فرص إعادة الإعمار في عدد من الدول المجاورة.
كما أشار المصنعون إلى صعوبات تتعلق بضعف السيولة اللازمة لتطوير خطوط الإنتاج ورفع كفاءة المعدات، إلى جانب القيود الجمركية التي تفرضها بعض الدول على وارداتها من السيراميك والبورسلين المصري.
من جانبه وجه هاشم قطاع شؤون الصناعة بالوزارة بإعداد دراسة شاملة حول احتياجات السوق المحلية من السيراميك والبورسلين، وحجم الطلب والإنتاج، بالإضافة إلى تحليل تطور الصادرات والأسواق المستوردة للمنتجات المصرية، بهدف تحديد فرص التوسع الإنتاجي والتصديري.
من جانبه، قال حسام السلاب عضو غرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات، إن المصنعين طالبوا الحكومة باتخاذ إجراءات تدعم الصناعة المحلية وتعزز تنافسية المنتج المصري، من بينها زيادة الحوافز المقدمة وإعادة النظر في معدلات الاستيراد.
وأضاف لـ«البورصة» أن الطاقة الإنتاجية الفعلية لشركات القطاع تتراوح بين 300 و400 مليون متر مربع سنويًا، بينما لا يتجاوز الإنتاج الحالي نحو 150 مليون متر مربع نتيجة ظروف السوق.
وأشار إلى أن مضاعفة الإنتاج والصادرات تتطلب حزمة من الإجراءات الداعمة، من بينها قيام الجهات الحكومية بدور الوسيط لمساعدة الشركات على النفاذ إلى أسواق إعادة الإعمار في عدد من الدول.
ولفت إلى أن مصر لا تزال تستورد 40% من احتياجاتها من السيراميك، رغم قدرة المصانع على تلبية الطلب المحلى.
من جانبه، قال بهاء عبدالمجيد رئيس مجلس إدارة شركة «سيراميكا آرت»، إن صادرات القطاع تراجعت إلى 2.42 مليون دولار في يناير الماضى مقابل 4.28 مليون دولار عن نفس الشهر من العام 2025.
وأوضح أن السوق الليبي كان من أكثر الأسواق تأثرًا، حيث تراجعت الصادرات إليه من 1.11 مليون دولار إلى 377 ألف دولار خلال الفترة نفسها.
وأضاف أن دعم الصادرات يمثل أحد الملفات المهمة التي تحتاج إلى مراجعة، مشيرًا إلى أن آليات صرف المساندة التصديرية لا تزال تواجه بعض التحديات، من بينها تأخر صرف المستحقات واشتراط تسجيل العلامات التجارية في الدول المستوردة للحصول على حوافز إضافية.



