السيولة المحلية والعربية تدفع «EGX30» لاختبار مستويات تاريخية جديدة
واصلت البورصة المصرية صعودها بنهاية تعاملات الأربعاء، بدعم من مشتريات المؤسسات المحلية والعربية، التى عززت مراكزها فى الأسهم القيادية، ليدفع ذلك المؤشر الرئيسى لاختبار مستويات تاريخية جديدة، رغم حالة الترقب التى تسيطر على المتعاملين انتظاراً لقرار مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى بشأن أسعار الفائدة.
«عيد»: البورصة تواصل الأداء الإيجابى فى ظل استمرار حالة التفاؤل
قال حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فاينانشال للاستثمارات، إن البورصة المصرية تواصل الأداء الإيجابى فى ظل استمرار حالة التفاؤل بين المتعاملين، مدعومين بنشاط ملحوظ فى الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء.
وأوضح أن مؤشر EGX 30 أنهى تعاملات الأربعاء متخطياً مستوى 52.2 ألف نقطة، بدعم من استمرار الأداء الإيجابى لغالبية الأسهم القيادية، إلى جانب اتجاه المؤسسات المالية، خاصة المصرية والعربية، نحو الشراء وزيادة مراكزها بالقرب من مستويات الدعم الرئيسية.
وأشار إلى أن توقعات استمرار تحسن الأداء المالى للشركات الكبرى المدرجة انعكست إيجاباً على حركة المؤشر، رغم اتجاه المؤسسات الأجنبية إلى البيع وجنى الأرباح الرأسمالية خلال الجلسة.
وتوقع «عيد»، أن يدفع استمرار الزخم الشرائي، المؤشر الرئيسى إلى اختبار قمته التاريخية عند مستوى 52،850 نقطة، مع إمكانية اختراقها حال تواصل تدفقات السيولة المؤسسية.
وفى المقابل، أشار إلى أنه فى حال ظهور عمليات تصحيح وجنى أرباح على الأسهم القيادية قرب مستويات المقاومة، خاصة مع انخفاض عدد ساعات التداول بالتزامن مع بداية شهر رمضان، فقد يتجه المؤشر لاختبار مستوى الدعم الرئيسى عند 51 ألف نقطة قبل استئناف الصعود.
ونصح «عيد»، المستثمرين بتوخى الحذر وجنى الأرباح جزئياً بالقرب من مستويات المقاومة الرئيسية للمؤشرات، تحسباً لأى تحركات تصحيحية محتملة على المدى القصير.
وارتفع «EGX30» بنسبة 0.75% ليغلق عند مستوى 52،222 نقطة، فيما صعد مؤشر «EGX70» متساوى الأوزان بنسبة 0.93% ليغلق عند 13،115 نقاط، بينما ارتفع مؤشر «EGX100» بواقع 1.14% مسجلاً 18،340 نقطة.
وسجلت قيم التداولات نحو 8.8 مليار جنيه، من خلال تنفيذ 175 ألف عملية على 1.9 مليار سهم، موزعة على 220 شركة، ارتفع منها 128 سهمًا، مقابل تراجع 66 سهماً واستقرار 26 سهماً دون تغيير.
«ناشى»: المؤشر لا يزال معرضاً لعمليات جنى أرباح قرب 51 ألف نقطة
قال أحمد ناشى، المحلل الإستراتيجى بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن جلسة الأربعاء اتسمت بالإيجابية، وإن كانت وتيرة صعود مؤشر EGX 30 أقل مقارنة بالفترة الماضية، نتيجة اختلاف مكونات الارتفاع وأوزانها النسبية داخل المؤشر.
وأوضح أن الصعود خلال الجلسات السابقة كان مدفوعاً بأسهم ذات وزن نسبى مرتفع مثل طلعت مصطفى، والبنك التجارى الدولى CIB، والمصرية للاتصالات، ما منح المؤشر دفعة أقوى آنذاك.
أضاف أن الجلسة الأخيرة شهدت تحسناً فى أداء عدد من أسهم قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، من بينها بلتون القابضة، وإى فاينانس، وإى إف جى القابضة، لكن تأثيرها على المؤشر ظل محدودًا؛ نظراً إلى انخفاض أوزانها النسبية مقارنة بالأسهم القيادية.
وأشار «ناشى»، إلى أن المؤشر لا يزال معرضاً لعمليات جنى أرباح، خاصة فى حال كسر مستوى 51 ألف نقطة، موضحاً أنه طالما استقر المؤشر أعلى هذا المستوى، فمن المتوقع استهداف 52.8 ألف نقطة، التى تمثل القمة التاريخية، ثم مستوى 54 ألف نقطة لاحقًا.
وأكد أن السوق يشهد حالياً عمليات تدوير للسيولة داخل مكونات المؤشر الرئيسي، حيث تنتقل الأموال بين القطاعات وفقاً لفرص الأداء، مشيراً إلى أن القطاع العقارى قاد الارتفاع فى جلسات سابقة، بينما برز قطاع الخدمات المالية غير المصرفية خلال جلسة اليوم، وهو ما يعكس حركة سيولة نشطة داخل المؤشر دون خروجها منه.
وأوضح أن الاتجاه العام لا يزال صاعداً، لكن كسر مستوى 51 ألف نقطة، بالتزامن مع تراجع الأسهم القيادية، قد يدفع المؤشر نحو موجة جنى أرباح أعمق تستهدف مستوى 49.5 ألف نقطة، وهو السيناريو الذى لم يتحقق حتى الآن.
ونصح «ناشى» المستثمرين بجنى الأرباح الجزئى فى الأسهم التى شهدت ارتفاعات قوية مؤخراً، مع تخفيف التعاملات بالهامش قدر الإمكان، ومتابعة الأسهم التى تستقطب السيولة الجديدة، متوقعاً استمرار الزخم النسبى لقطاع الخدمات المالية غير المصرفية خلال الجلسات المقبلة.
وعلى صعيد التعاملات، سجل رأس المال السوقى مستوى 3.394 تريليون جنيه، واستحوذ الأفراد على 71.18% من إجمالى التعاملات، مقابل 28.84% للمؤسسات.
وسيطر المستثمرون المصريون على 87.41% من التعاملات، تلاهم الأجانب بنسبة 6.97%، ثم العرب بنسبة 5.62%.
واتجه الأفراد المصريون إلى البيع بصافى 340 مليون جنيه، فى حين سجل العرب صافى بيع بنحو 43 مليون جنيه، بينما حققت المؤسسات المحلية والعربية صافى شراء بقيمة 704 ملايين جنيه و13 مليون جنيه على التوالى، مقابل صافى بيع للمؤسسات الأجنبية بلغ 421 مليون جنيه.



