المؤشر

«الاستثمار» تفاوض «المالية» لإقرار شهادات الكربون ضمن حسابات الشركات

تجرى وزارتا الاستثمار والمالية، مفاوضات مع الجهات المعنية لبحث آليات إقرار مشتريات الشركات من شهادات الكربون – سواء في الأسواق الطوعية أو الإلزامية – ضمن حساباتها المالية، حسبما أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.

وأضاف فريد، خلال فعاليات جلسة التداول التي نظمتها البورصة المصرية بمناسبة حصول البنك التجاري الدولي على جائزة أفضل بنك للتمويل المستدام في أفريقيا لعام 2025، أن هذة الخطوة تستهدف تحويل التزامات الاستدامة من مجرد التزام تنظيمي إلى عنصر مؤثر في القوائم المالية وقرارات الاستثمار.

وأوضح أن التنسيق مع وزارة المالية يشمل أيضًا دراسة الأطر المحاسبية والضريبية المرتبطة بتلك الشهادات، بما يضمن وضوح المعالجة المالية لها، وعدم اقتصارها على مبادرات طوعية غير منعكسة على الأداء المالي للشركات.

كشف وزير الاستثمار، أن الهيئة العامة للرقابة المالية تعتزم إصدار تقييمات على تقارير الاستدامة الصادرة عن الشركات الخاضعة لرقابتها، خلال الفترة القليلة المقبلة، بحيث لا يقتصر الأمر على مجرد الإفصاح الشكلي، وإنما يمتد إلى قياس جودة ومصداقية تلك التقارير ومدى اتساقها مع المعايير الدولية.

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في ظل اعتماد العديد من المؤسسات الدولية وصناديق الاستثمار على تقارير الاستدامة عند اتخاذ قراراتها الاستثمارية، ما يفرض ضرورة الارتقاء بمستوى الإفصاح المحلي ليواكب المتطلبات العالمية ويعزز ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصرى.

أشار فريد، إلى أن الهدف من التقييمات المزمع إصدارها هو خلق تمايز حقيقي بين الشركات الملتزمة فعليًا بمعايير الاستدامة وتلك التى تكتفى بإدراج بنود عامة دون انعكاس حقيقي على أنشطتها التشغيلية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على جودة البيانات وليس فقط توافرها.

أضاف أن جودة التطبيق تمثل الفيصل الحقيقي في هذا المضمار، موضحًا أن وجود إطار تنظيمي متكامل لا يحقق أهدافه ما لم يقترن بآليات تنفيذ واضحة، ورقابة فعالة، وقدرة لدى الشركات على دمج معايير الاستدامة في نماذج أعمالها واستراتيجياتها طويلة الأجل.

وأشار فريد، إلى أن الدولة والوزارات والجهات الرقابية تضطلع بدور وضع السياسات والتنظيمات، بينما يمثل القطاع الخاص العنصر الحاسم في تنفيذها وتحويلها إلى واقع عملي، معتبرًا أن الشركات هي «البطل الحقيقى» في تطبيق سياسات الاستدامة وتحقيق التطور المنشود في السوق.

كشف وزير الاستثمار أن هناك دراسات جارية بشأن توسيع نطاق متطلبات الإفصاح والاستدامة ليشمل الشركات غير المقيدة في البورصة، وليس فقط الشركات المقيدة التي لها أوراق مالية متداولة، بهدف تقليص الفجوة التنظيمية بين الجانبين.

وأوضح أن آليات إنفاذ هذه المتطلبات تخضع حاليًا للدراسة من الجانبين القانوني والتنفيذي، لضمان التطبيق الفعّال على أرض الواقع، مع مراعاة طبيعة وحجم الشركات غير المقيدة، حتى لا تتحول المتطلبات الجديدة إلى عبء غير مدروس على النشاط الاقتصادى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى